الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣١ - ٧- حول المقبوض بالعقد الفاسد
إذا أخذ مال صديقه أو قريبه باعتقاد رضاه لم يكن به راضيا، فتلف المال عند الآخذ بتلف سماوى و غير اختياري فهل يضمن التالف ام لا؟ و الارجح هو التفصيل في الموردين الاولين، فان قلنا بوجوب رد المال فيهما إلى مالكه فلم يرد فنقول بضمانه لدخوله حينئذ في البند الثاني. و ان لم نقل و قلنا بوجوب التخلية بين المال و مالكه فلم يجيء المالك إلى ماله و أخذه فالظاهر عدم الضمان لعدم دليل عليه. و كذا في المثال الثالث فانه لا يصدق عليه مع اعتقاده بطيب نفس مالكه الإستيلاء العدواني عرفا.
قال السيد السيستاني في منهاج الصالحين (ج ٢/ ٢٣٠): يلحق بالغصب في الضمان، المقبوض بالعقد المعاوضي و ما يشبهه، فالمبيع الذي يأخذه المشتري، و الثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانها كالمغصوب سواء علما بالفساد ام جهلا، أو علم احدهما و جهل الآخر. و كذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الاجارة الفاسدة و المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد و الفدية التي يأخذها الزوج في الطلاق الخلعي الفاسد و الجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة و غير ذلك مما لا يكون الاخذ فيه مبنيا على التبرع.
اقول: اطلاق كلامه لا دليل عليه كما عرفت. كما ان ما ذكره السيد الاستاذ الخوئي (رحمه الله) في وجه الضمان (مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٦١) ايضاً غير معتمد. و استدلال الشيخ الأنصاري باطلاق النص ممنوع بضعف النص و هو النبوي- كما مر.
لا يقال انه استيلاء محرم فان الاحكام الشرعية ثابتة لنفس الموضوعات من دون مدخلية للعلم و الجهل و الاعتقاد و لا يزيل اعتقاده الخطئي حرمته.