الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٨ - ١٠- لو اجج نارا في ملكه
رابعها انه لا فرق بين نصب الميزاب و اخراج الرواشن و الاجنحة و غيرها، إذا لم تكن مضرة بالمارة، فلو قتلت الخشبة احدا لم يضمن مالكها كما عرفت. و عن الشيخ انه يضمن نصف الدية لانه هلك بمباح، و هو ما كان منها في ملكه و محظور، و هو ما كان في الهواء، لكن الحظر ممنوع كما مر.
٨- لو أجج ناراً في ملكه مع عدم احتمال التعدي لم يضمن و لو اتفق انها سرت إلى غيره بطيران شراره مع سكون الهواء او وجود حائل من الريح و لم يتجاوز قدر الحاجة، بلا خلاف اجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل و ان تجاوزها إلا ان تزيد على قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتعدي كما في ايام الأهوية و عدم الحائل بلا خلاف و لا اشكال مع ارادة العلم من غلبة الظن لقاعدة نفي الضرر و الضرار و صدق الاتلاف عليه. بل الظاهر ذلك مع الفرض المزبور و ان لم يزد على قدر الحاجة، بل الظاهر الضمان به مع قضاء العادة بالتعدي و ان غفل هو عن ذلك كما في الجواهر (ج ٤٣/ ١٢٢).
و الاحسن ان يقال كما في مباني التكملة (٢/ ٢٤٥): لو أجج نارا في ملكه فسرت إلى ملك غيره اتفاقا لم يضمن، إلا إذا كانت في معرض السراية كما لو كانت كثيرة او كانت الريح عاصفة فانه يضمن كما يظهر من المسألة السابقة. و لو أججّها في ملك الغير بدون إذنه ضمن ما يتلف بسببها من الاموال و الانفس لعين ما مر من الاضرار و التعدي لموثقة سماعة.
تنبيه: و لو قصد النفس أو كان التأجيج مما يترتب عليه ذلك عادة، و ان لم يكن المقصود اتلافها و لم يكن الشخص التالف متمكناً من الفرار ثبت عليه القود.