الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٩ - ٧- اذا كان له علي رجلين مال فضمن كل منهما علي الآخر
قصدي، فالبناء على التقسيط لعدم المرجح ليس أولى من البناء على عدم التقسيط لعدم المرجح و قال في تعليقة على قول الماتن: «و يحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك»: قد عرفت انه هو المتعين الذي تقتضيه الأدلة فيبقى المدفوع على ملك الدافع إلى أن يعين المراد له.
و لا حظ كلامه بطوله من ص ٣٢١ إلى ص ٣٢٢ ج ١٣.
اقول: انكار حصول الملك بالقبض و ادعاء بقاء المدفوع على ملك الدافع ربما يعد من الاعاجيب و هو من مصاديق قولهم: الفقيه متهم في حدسه. و عليه فلا يستقيم كلامه بطوله و ما ذكره من الامثلة كلها قابل للمناقشة و نظر جامع المقاصد امتن.
(٧) احتمال التخيير ان تم لتم في فرض عدم تمامية سائر الوجوه، و لكنك عرفت ضعفه في كلام المحقق الثاني (رحمه الله).
(٨) لكن ذكر السيد الاستاذ الخوئي (رحمه الله) في تعاليقه على العروة قولًا رابعاً، قال: بل الظاهر انه يقع وفاءاً لما في ذمته اصلًا، فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه، ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله، و الوجه في ذلك أن الرجوع عليه من آثار اداء ما ثبت في ذمته من قبله، فما لم يقصد بخصوصه لا يترتب عليه اثره و بذلك يظهر حال نظائر المسألة.
اقول: الامر دائر بين هذا القول و القول الأول. و لا يبعد اختياره على قول السيد الاستاذ فانبعد تقسيط المدفوع بتقريب ذكره في جامع المقاصد يحق للدافع الرجوع من دون اعتبار قصد الوفاء عن المضمون عنه فيه فلاحظ نعم الاحوط القول الرابع.
(٩) الأظهر اشتراك الأمثلة الثلاثة في إلحاقها بحكم المقام. و الله الهادي.