الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٠ - ٩- اذا عنف الرجل بزوجته
أبواب القصاص في النفس ح ٩ ئل ج ٢٩/ ٣٨).
و أما الروايات التي أكد بهما السيد الاستاذ الخوئي فهي مذكورة في الباب ٢٠ من ابواب القصاص في النفس، في الوسائل و ان كان أول الروايات (في الباب ٢١) ينافي الحكم فانها يدل على تعلق الدية بالمدفوع الذي لا فعل اختياري له، و لو ابتداءً لكنه يشكل الاعتماد عليها.
رابعها: احتمال كون الدية في بيت مال المسلمين و على الامام لما مر في الفرع الثالث في المسألة السابقة من ان دم إمرء مسلم لا يذهب هدراً.
ورده السيد الاستاذ (ج ٢/ ٢٢٣ من المباني) بان الروايتين لا تشملان ما كان الموت بقضاء الله و قدره، من دون أن يستند إلى اختيار شخص، كما إذا أطار الريح- مثلًا- رجلًا على سطح فوقع على انسان فقتله، فانه لا دية على عاقلته و لا على نفسه و لا على بيت المال.
أقول: قول الاستاذ لا يخلو عن وجه، و لا ادري هل يقول به بهذا في باب الدية فقط، أو في كل موارد قاعدة الاتلاف حتى الاموال؟ الظاهر الفرق بين المقامين كما يأتي في المسألة الخامسة.
٤- إذا اعنف الرجل بزوجته جماعاً، قبلًا أو دبراً أو ضمها بعنف فماتت الزوجة فلا قود، و لكن يضمن الدية في ماله. و كذا الزوجة تضمن الدية في مالها إذا اعنفت بزوجها فمات. لانّه من شبه العمد. مضافاً إلى صحيح سليمان بن خالد- على المشهور- عن الصادق (ع) انه سئل عن رجل اعنف على امرأة فزعهم أنها ماتت من عنفه؟ قال: الدية كاملة و لا يقتل الرجل.
و رواه الصدوق عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و غير واحد