الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٧ - ١١- ضمان راكب الدابة و قائدها و سائقها
الروايات الثلاثة ضعيفة سنداً، و لاجله قيدوا الضمان بالتفريط (٤٣/ ١٣٣).
١٥- إذا دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا جناية ان كان الدخول بأذنهم و الا فلا ضمان عليهم بلا خلاف يوجد، او بلا خلاف بين الفقهاء. و تدل عليه ثلاثة روايات كلها غير معتبرة بل يحتمل اتحاد الراوي في الاوليتين منها كاتحاد الاخيرتين منها (باب ١٧ من موجبات الضمان (ج ٢٩/ ٢٥٥) و في الثالثة و الرابعة: ان عليا يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً و لا يضمنه إذا عقر بالليل. قلت هذ الاخير قد مر بحثه.
و في الجواهر: (٤٣/ ١٣٥): إطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول و عدمه، و لا بين علمهم بكونه يعقر الداخل و عدمه. و لو أذن بعض من في الدار دون بعض، فان كان ممن يجوز الدخول باذنه اختص الضمان به و الا فكما لو لم يأذن و لو اختلفا في الأذن و عدمه، فالقول قول منكره للاصل، ثم انه (رحمه الله) اعتبر الاذن الخاصة دون العامة و جعله بمنزلة صريح بعض الروايات المشار اليها، و قال: و يؤيده الاصل و غيره.
اقول: الاظهر عندي في ثبوت الضمان الاذن عند الدخول، فاذا دعى صاحب الدار احدا يوم الخميس فدخل في داره يوم الجمعة بمجرد تلك الدعوة السابقة يشكل الضمان، بل حينما يصل إلى باب داره يستأذنه و حينئذ يضمن الآذن ان عقره كلبه، نعم إذا دعاه إلى دخول داره يوم الخمس ساعة خمس مثلًا، فدخل في تلك الساعة ضمنه الداعي إذا عقره. و الله العالم.
١٦- يضمن راكب الدابة و قائدها ما تجنيه بيديها. و كذلك ما تجنيه برجليها ان كانت الجناية مستندة إليهما بان كانت بتفريط منهما و الا فلا