الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧ - ٥- بطلان ضمان المكره والمحجور
في تركيب الآية نوع اجمال إذ لا يفهم ان استيناس الرشد قبل بلوغ النكاح، بل كونه بعده اقرب احتمالًا فلاحظ. و كذا الكلام في المضمون له بعينه.
(٢) إذا لم يكن له ضرر كما يفهم مما سبق. و اما عدم الاعتبار فلاجل أن الضمان عنه احسان إليه و هو غير مشروط ببلوغ المحسن إليه و عقله. ان الله يأمر بالعدل و الاحسان.
(٣) لعدم موجب للرجوع إليهما بعد بطلان إذنهما و إذن وليهما كما هو كذلك في الضمان عن العاقل الكامل من دون إذنه.
تتمة: نقل في جامع المقاصد (ج ٥/ ٣١٧) عن أبي حنيفة بطلان الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء، لان الموت مع عدم الوفاء يسقط المطالبة بالحق[١]. و بطلانه واضح، إذ لا يسقط بذلك ما في الذمة، كما في ذي عسرة حيث ينظر إلى ميسرة و كما في الديوان المؤجلة، فعدم حق المطالبة لا يدل على نفي الضمان.
و بالجملة الضمان عن الميت ينفعه يوم القيامة.
قال: الرابع كونه، مختاراً فلا يصح ضمان المكره. لحديث رفع التسعة بناء على الارجح من حسن احمد بن محمد بن يحيى العطار بكثرة ترحم الصدوق عليه في كتبه كما شرحناه في كتابنا «بحوث في علم الرجال» خلافاً للسيد الخوئي (قدس سره).
ولصحيح البزنطي عن الرضا (ع) في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صداقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال لا، قال
[١] - المجموع ج ١٤/ ٨ و فتح العزيز ج ١٠/ ٣٥٨.