الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٥ - ١١- الضمان في الوديعة و فروعه المتنوعة
الضمان في الوديعة
قال المحقق في وديعة الشرائع: و لا يلزمه- اي المستودع- دركها- أي درك الوديعة- لو تلفت من غير- تعد فيها و لا- تفريط أو أخذت منه قهراً.
و عقبه في الجواهر بقوله: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى الاصل و قاعدة الإيتمان المعلوم من الكتاب و السنة و الإجماع و العقل عدم استتباعها الضمان. نعم لو كان هو الساعي في أخذها قهراً منه توجه الضمان حينئذ لصدق الخيانة و التفريط معه، بل ربما يظهر من ثاني المحققين الضمان بمجرد إخباره بهما و ان لم يكن على وجه السعاية ...[١].
و قال أيضاً في الجواهر: و التحقيق الحكم ببرائة ذمة الأمين و خصوصاً الودعي مع الشك في تحقق سببب الضمان و لو للشك في الاندراج تحت ما جعلوه عنوانا له من التعدي و التفريط، لأن عموم على اليد و نحوه مخصص بقاعدة الايتمان ...[٢].
اقول: لا باس بما ذكره أولًا، و إنّما الكلام في فرض الشك و قد عرفت اختلاف الروايات و نظر المشهور فيه.
ثم قال: ثم لا فرق في الأخذ قهراً بين ان يتولى أخذها من يده،
[١] - الجواهر ج ٢ ٧/ ١٠٢ و ١٠٣.
[٢] - المصدر ١٠٣.