الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٧ - ٨- فروع خمسة نافعة
المسألة و فروعها و الأصل عدم وجوب الترافع. و يحتمل في المقبوض بعقد فاسد تعين الضمان بجنس الثمن، لانهما اقدما على ذلك.
و الاظهر هو القول الأخير لقصور المقتضى في ضمان القيمة في غير الحيوان و المملوك، و عليه فاذا وجد المثل و إلا فالمتعين هو اداء القيمة اما بعنوان بدل الحيلولة و اما بعنوان البدل الاصلي.
فرع: إذا سقطت العين عن المالية كالجمد في الشتاء لا يكفي اداء المثل، بل يجب اداء القيمة لقاعدة العدل بل و بناء العقلاء على ذلك كما قيل و لا حظ ذلك في الجواهر (ج ٣٧/ ٩٩) و مصباح الفقاهة (ج ٣/ ٣١٧) و هل يراعى في القيمة زمان الغصب و مكانه او ادنى القيم إلى الزمان المتصل بزمان سقوطه عن المالية او اعلى القيم؟ فيه وجوه احتاط السيد السيستاني بالتصالح.
فرع ثان: لو لم يوجد المثل الا بأكثر من ثمن المثل ذهب جمع منهم الشيخ الانصاري (قدس سره) في مكاسبه إلى وجوب الشراء و فصل السيد الخوئي (قدس سره) بين ما كانت زيادة القيمة من جهة الرواج فحكم بوجوب شرائه، او من جهة مطالبة من عنده بالزيادة لعزته و قلته، فيحكم بعدم وجوب الشراء[١].
اما الاول: فلوجوب الضمان بالمثل بحكم الشارع، و هذا الحكم الوارد في مورد الضرر لا يرتفع بقاعدة نفي الضرر، على ان نفي الضرر للامتنان، و لا امتنان في رفع الضمان، بل هو خلاف الامتنان على الامة.
و اما في الفرض الثاني فلا يجب لقاعدة نفى الضرر، فان الزم الضامن بزيادة القيمة الناشئة في الامور الخارجية دون حكم الشارع
[١] - و يمكن ان يخلق بالجهة الثانية إرتفاع القيمة لأمر سياسي أو روحي في أيام قلائل.