الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٢ - ٧- ان قيل ألق متاعك في البحر و علي ضمانه
و لك درهم) أو «رد عبدي و لك نصفه» و هذا هو الاقرب.
٢- لانه من ضمان ما لم يجب و لا اجماع عليه. بل عن المبسوط الاجماع على عدم الضمان. لكن الاظهر هو الجواز على نحو ذكرناه من وجود فائدة عقلائية في الاتلاف و الا فهو اسراف محرم مع الضمان و عدمه. و لا يصح الضمان لان العقلاء لا يقدمون على مثله فلا يكون ضمانا عرفيا حتى يشمله عموم قوله: اوفوا بالعقود.
تتمة: إذا قال: في فرض الخوف على السفينة: الق متاعك، و اقتصر على ذلك قال في الشرائع: لم يرجع على القائل و ليس عليه ضمانه. و في الجواهر: بلا خلاف اجده بين من تعرض له.
و عن المسالك: و الفرق بينه و بين قوله: أدّ ديني فأداه، حيث يرجع عليه، أن اداء دينه منفعة لا محالة، و القاء المتاع قد يفضى إلى النجاة و قد لا يفضي فلا يضمن إلا مع التصريح. ورده صاحب الجواهر فلا حظ.
و في المستمسك: ان الثاني داخل في قاعدة عقلائية من استوفى مال الغير فهو له ضامن. و في المقام (الق متاعك في البحر) إذا كان الامر بالالقاء لمصلحة الامر كان ضامنا للمتاع، و إذا كان لمصلحة المأمور لا غير- كما إذا كان الآمر خارجا عن السفينة و كان الباعث على امره مصلحة المأمور- لم يكن ضامنا لعدم تحقق استيفاء مال الغير.
اقول: الظاهر سلامة ما افاده من التفصيل، من الايراد.