الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤ - ٥- نقل الحق من ذمة المضمون عنه الي ذمة الضامن
(١) أمّا الإجماع فقد ادعاه في محكي الغنية و التذكرة. و عن المسالك: أنّه موضع وفاق و في الجواهر (٢٦/ ١٢٧): بل الإجماع بقسميه عليه، بل لعلّه من ضروريات الفقه. انتهى.
و أمّا النصوص فقد تقدم ذكرها في الشرط الثاني، و العمدة في برائة ضمان الحي معتبرة اسحاق بن عمار[١] و معتبرة ابن الجهم[٢]، على بحث في الاخير، إذ فيه: و أنت في حلّ مما لاخوتي و اخواتي و انا ضامن لرضاهم عنك، قال: تكون في سعة من ذلك و حلّ، قلت فان لم يعطهم؟ قال: كان ذلك في عنقه. قلت: فان رجع الورثة علي، فقالوا اعطنا حقنا؟ فقال: لهم ذلك في الحكم الظاهر، فأمّا بينك و بين الله فأنت منهما في حل إذا كان الذي حلّك يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك ..
قلت: فان الرجل ضمن لي عن ذلك الصبي، و انا من حصته في حل فإن مات الرجل قبل ان يبلغ الصبي فلا شيء عليه؟ قال: الامر جائز على ما شرط لك.
مفروض الرواية تصريح الضامن بحلّية المضمون عنه، فلعل برائة ذمته لاجل التصريح المذكور لا انه مقتضى مطلق الضمان[٣].
(٢) على اختلاف بينهم في خصوصياته فلاحظ كتاب الفقه على المذاهب الاربعة ج ٣/ ٢٢١ (دار الفكر بيروت لبنان عام ١٤٠٩).
(٣) كما تقدم من عدم دليل على إعتبار التنجيز في مطلق العقود، في
[١] - الوسائل ٣٤٦: ١٨ ب ١٤ ح ٢.
[٢] - المصدر ب ٤ ح ١.
[٣] - على ان في الرواية اشكالا ثانيا و هو ظهورها او صراحتها في عدم رضى المضمون له، بل و عدم علمه بالضمان حتى و ان كان صبيا غير بالغ و لا يتيسر الالتزام به.