الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٠ - ٨- فروع نافعة
و استعمله في غير كسبه يضمن اعلاهما.
بل لا يبعد ضمانه لكلا المنفعتين؛ احديهما بضمان التفويت و الاخرى بضمان الاستيفاء و لو اتلفها يضمنها بضمان الاتلاف. فلاحظ.
و في المكاسب: و أما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها ايضاً الضمان.
و قبله السيد الخوئي (رحمه الله) في منافع العين المغصوبة دون منافع العين المقبوضة بالعقد الفاسد، فلا حظ ادلة المشهور و جواباته (رحمه الله) في تقريرات درسه[١].
و الارجح هو التفصيل في الحكم بالضمان بين صدق التفويت و عدمه في المغصوب[٢] و المقبوض بالعقد الفاسد، و الظاهر ان مراد السيد الاستاذ الخوئي ايضاً هو خصوص فرض المفوتة في المغصوبة كما يظهر من بعض كلماته (ص ٣٠٠).
فروع
١- المغصوب منه، قد يكون شخصا و قد يكون نوعا كما في غصب مال تعين خمسا او زكاة قبل ان يدفع إلى مستحق و غصب رباط المسافرين و مدرسة المتعلقين، و قد يكون جهة كغصب الاعيان و الحقوق العائدة الى المساجد و المدارس والحسينيات و الكعبة و نحوها. فلا بد من الرد في الاول عينا او قيمة او مثلًا في فرض الاتلاف على مالكها او وليه أو وكيله.
[١] - مصباح الفقاهة ج ٣ من ص ٢٩٣ إلى ص ٣٠٢.
[٢] - ليس للغصب حقيقة شرعية قطعاً كما في الجواهر. و هو عبارة عن الاستيلاء العدواني الموجب للضمان.