الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠١ - ٩- ضمان المشتري ما قبضه بالعقد الفاسد
المسألة الرابعة: يضمن المشتري ما قبضه بالبيع الفاسد و ما يتجدد من منافعه لقاعدة اليد،- و بتعبير ادق عندنا بقاعدة الاستيلاء- و ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده، و على كل هو كالعين المغصوبة في هذه الاحكام كما في الجواهر ايضا ٣٧/ ١٧٦.
و في الشرائع: ان تلف في يده ضمن العين باعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثلياً لانّه من المغصوب و ناقشه في المسالك بانّه يتم على تفسير الغصب بكونه استيلاء على مال الغير بغير حق. و اما لو اعتبرنا العدوان فيه كما عن الاكثر، لم يتم كونه غاصباً إلا بتقدير علمه بالفساد و جهل البائع، و أمّا مع جهله أو جهلهما فليست يده يد عدوان. و الوجه انّه يضمن القيمة يوم التلف ان لم نقل في الغاصب مطلقاً كذلك، و الا كان الحكم فيه كذلك مطلقاً بطريق أولى.
و استدركه في الجواهر (آخر ص ١٧٦) بانه على تقدير العلم ليس بغاصب ايضاً لما عرفت من انه القاهر غيره.
أقول: سبق أن ضمان الغاصب من يوم المخالفة لا غيره و لا فرق بينه و بين المشتري المذكور في الحكم و لا دليل على ضمانه باعلى القيم.
فرع: لو اشترى من الغاصب أحد ضمن العين و المنافع و للمالك الرجوع على أيهما شاء، فان رجع على الغاصب بالبدل، رجع الغاصب على المشتري العالم الذي استقر الضمان عليه في يده لعدم الغرور. و ان رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب لما عرفت، و في الجواهر