الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٨ - ١١- ضمان راكب الدابة و قائدها و سائقها
ضمان.
اما الضمان في الفرض الأخير فهو مطابق للقاعدة المستفادة من الروايات كرواية أبي مريم الآتية في هذا المقام. و اما الضمان في الفرض الاول فلروايات معتبرة مؤيدة بروايات غير معتبرة كلها مذكورة في الباب ١٣ من أبواب موجبات الضمان (٢٩/ ٢٤٦).
منها صحيح الحلبي انه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته انسانا برجلها؟ فقال: ليس عليه ما اصابت برجلها، و لكن عليه ما اصابت بيدها، لان رجليها خلفه ان ركب، فان كان قاد بها، فانه يملك باذن الله يدها يضعها حيث يشاء و في معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في صاحب الدابة انه يضمن ما وطأت بيدها و رجلها و ما نفخت (اي طربت و رفست) برجلها فلا ضمان عليه، إلا أن يضربها انسان (المصدر ص ٢٤٧ و ص ٢٤٨).
اطلاقه (صاحب الدابة) محمول على الراكب و القائد كما في صحيح الحلبي. و اما كلمة رجلها فمع عدم تناسبها مع ما بعدها غير مذكورة في التهذيب (ج ١٠/ ٢٢٧) طبعة دار الكتب الاسلامية و عن السيد الاستاذ انه يظهر من الوافي ان هذه الكلمة لم تكن في الكافي ايضاً فتكون نسخ الكافي مختلفة. و يظهر من جامع الاحاديث انها غير موجودة- على وجه- في الاستبصار ايضاً.
و في صحيح غياث بن إبراهيم في الفقيه عن جعفر عن أبيه أن علياً ضمّن صاحب الدابة ما وطئت بيديها و ما بعجت (جرحت) برجلها، فلا ضمان عليه إلا أن يضر بها انسان (جامع الاحاديث ج ٣١/ ٣٦٧ و ئل