الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٠ - ١١- ضمان راكب الدابة و قائدها و سائقها
فروع المسألة:
اولها: ان القائد و الراكب لا يضمنان ما ضربته بحافرها، الا إذا عبث احد فيضمن العابث جنايتها (المباني ٢/ ٢٥٣) لمعتبرتي في أبي مريم و غياث ابن إبراهيم.
ثانيها: ان المشهور ان من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها و رجلها، و ألحق في الجواهر رأسها بيديها و رجلها، و لذا لا فرق بين الطريق الضيق و الواسع و المفرط و غيره و الراكب و السائق و القائد، عملا باطلاق النص و الفتوى، و المراد بالنص الذي هو مدرك الحكم رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن رجل يسير على طريق من طريق المسلمين على دابته فتصيب برجلها. قال: ليس عليه ما اصابت برجلها. و عليه ما اصابت بيدها. و إذا وقف فعليه ما اصابت بيدها و رجلها و ان كان يسوقها فعليه ما اصابت بيدها و رجلها ايضاً (ئل ٢٩/ ٢٤٧ ب ١٣ من أبواب موجبات الضمان و سند الرواية بمحمد بن سنان ضعيف.
و لاجله قال السيد الاستاذ الخوئي: الاقرب عدم الضمان (ج ٢/ ٢٥٥) لكنه ايضا غير صحيح. و الاظهر في غير فرض التفريط و الا ضرار بالطريق المستلزمين للضمان، ان الواقف كالسائر، فان كان راكبا او قائداً يضمن ما اتلفتها بيدها، و ان كان سائقا أي كان واقفا عقبها يضمن ما جنته برجلها على اشكال في صحة رواياتها، لاطلاق بعض ما سبق كمعتبرة ابي مريم. و الله اعلم، انه لا خصوصية لطريق المسلمين و الحكم جار في غيره أيضاً.