الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٠ - ٩- فروع اخري للغصب
جهة الشركة فهو على الغاصب، و لعل احتمال الشركة اقوى فلاحظ المسأله الثانية في اللواحق.
٤- يقول الشيخ الانصاري (قدس سره): ان مقتضى صدق الغرامة على المدفوع، خروج الغارم عن عهدة العين و ضمانهما، فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع سواء أكان للسوق أو للزيادة المتصلة بل المنفصلة، كالثمرة، و لا يضمن منافعه، فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك. و عن العلامة و بعض آخر ضمان المنافع على مؤدي البدل.
و يقول السيد الاستاذ: أن المأخوذ بعنوان الغرامة، ان كان بدلًا عن العين المتعذرة- كما يقتضيه دليل ضمان اليد- فلا شبهة في انقطاع علاقة المالك عن العين و صيرورتها ملكاً للضامن بجميع شوؤنها حتى النماءات المنفصلة فضلًا عن زيادة القيمة السوقية، و ان كان المأخوذ بدلًا عن السلطة الفائتة دون العين، فهو يناقض الحكم بعدم ضمان المنافع الفائتة بعد دفع الغرامة[١].
أقول: المتيقن من قاعدة العدل هو الثاني، و المستفاد من الروايات المتقدمة المستدل بها لبدل الحيلولة بضميمة فهم العرف، هو الملكية المتزلزلة للطرفين. و لعل مقتضاها عدم الضمان في البدل و المبدل منه، كما ذكره الشيخ فلاحظ.
و اعلم أن بدل التلف يوجب رفع ضمان القابض قطعاً و اتفاقاً و رد بدل الحيلولة كذلك على تفصيل عرفته و برفعه المحقق (ج ٣٧/ ١٣٩) خلافا لصاحب الجواهر و جامع المقاصد، حيث قالا بالضمان في بدل
[١] - مصباح الفقاهة ج ٣/ ٣٧٠ و ٣٧١.