الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٢ - ٩- فروع اخري للغصب
فرع: و لو تعددت المنافع فان تساوت ضمن احدها و ان تفاوتت ضمن اجرة العليا لصدق تفويتها.
٨- لو غصب شيئين ينقص قيمة كل واحد منهما، إذ انفرد عن صاحبه، كالخفين اللذين قيمتهما مجتمعين مثلًا عشرة، و قيمة كل منفرداً ثلاثة فتلف احدهما، ضمن التالف بقيمته مجتمعاً و هو خمسة ورد الباقي، و ما نقص من قيمته بالانفراد و هو اثنان، بلا خلاف يجده صاحب الجواهر في شيء من ذلك، و لا إشكال لضمان الغاصب كل نفص يكون في يده على المغصوب، من حيث الاجتماع و الانفراد اللذين فرض مدخليتهما في القيمة (ج ٣٧/ ١٤٠).
اقول»: إذا فرض خروج الخف الباقي بانفراده عن الاستفادة لعدم وجود آخر يلبس معه و انه لا يباع الخفان في السوق الا معاً فلا يبعد ضمانه بمجموع الخفين و تعلق الخف الباقي بالضامن.
و أما لو تصرف في أحد الخفين مثلًا يساويان مثلًا عشرة، فاتلفه أو تلف في يده و ابقى الآخر في يد المالك ناقصاً عن قيمته مجتمعاً بسبب الانفراد، رد قيمة التالف لو كان منضماً إلى صاحبه، بلا خلاف كما في الجواهر (٣٧/ ١٤١) و امّا ضمانه ما نقص من قيمة الآخر فهو مورد خلاف، تردد المحقق فيه في الشرائع و العلامة في محكي التحرير. وجه الضمان التسبب كحبس المالك عن ماشيته كما عن جمع، و وجه عدمه انه لم يدخل تحت يده كي يكون مضموناً كالفرض السابق، اختاره صاحب الجواهر، لان قاعدة التسبب غير تامة عنده باطلاقها، و النصوص لا تشتمل المقام، و الاصل البراءة، قال: فعلى الأوّل المضمون سبعة و على الثاني خمسة.