الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - ٩- صبغ المغصوب و مزجه بغيره او امتزاجه
و اتفق مع مالك المصبوغ على بقاء الصبغ اشترك في ماليته بالنسبة، و له أن يأخذ من الغاصب ما به التفاوت بين حصته منها و بين قيمة الصبغ قبل الاستعمال ان وجد، هذا إذا أردت قيمة المغصوب بصبغة و لو نقصت ضمن الغاصب النقص يضمن بدل الصبغ لمالكه. ذكره السيد السيستاني في منهاجه ٢/ ٢٤٣.
و هنا شق آخر لم يذكره هذا السيد و هو مطالبة مالك الصبغ بعين صبغه إذا كان قابلًا للازالة مع الارش إن نقض. الظاهر أن ذلك له.
١٩- لو مزج الغاصب المغصوب بغيره امتزجا في يده بغير اختياره وعد المزيج موجوداً واحداً لا خليطا من موجودات متعددة، فان كان المزج بجنسه و كانا متماثلين ليس احدهما أجود من الآخر و لا أرادأ تشاركا في المجموع بنسبة مالهما و ليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه هو عدم التصرف فيه إلّا برضا المغضوب منه، و القبول بافراز حصته منه و تسليمها إليه لو كان مطالباً بذلك كما هو الحال في سائر الاموال المشتركة.
و ان مزج المغصوب بما هو أجود أو أردء منه فللمغصوب منه أن يطالب الغاصب ببدل ماله. و له ان يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة المالية.
و ان مزجه بغير جنسه، فان كان فيما يعدّ معه تالفاً كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن و ان لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير، أو خلط الخل بالعسل فالظاهر انه بحكم الخلط بالاجود أو الاردأ من جنس واحد فيتخيّر المغصوب منه بين أخذ البدل و بين الرضا بالاشتراك في العين بنسبة المالية ص ٢٤٤.
٢٠- يضمن المسلم للذمي الخمر و الخنزير بقيمتهما عندهم مع الاستتار، و كذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما