الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٠ - ٩- تعاقب الايدي
الجميع[١] فللمال لك الرجوع ببدل ماله على كل واحد منهم و على أكثر من واحد بالتوزيع متساويا أو متفاوتا حتى أنّه لو كانوا عشرة مثلًا له ان يرجع على كلهم و يأخذ من كل واحد منهم عشر ما يستحقه و له ان يأخذ من واحد منهم النصف و الباقي من الباقين متساوياً أو بالتفاوت.
و في الجواهر بلا خلاف و لا اشكال، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه، لأنّ كلا منهم غاصب مخاطب برد العين أو القيمة، لقوله (ع) كل غصب مردود، و على اليد ما أخذت حتى تودى و قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم ... و جزاء سيئة سيئة مثلها، و غيرهما مما دل على العقال بمثل ما عوقب و ان الحرمات قصاص و نحوه.
أقول: الأول ضعيف سندا (ئل بل ١ من ابواب الانفاح ح ٤) و الثاني غير وارد من طريقنا (سنن البيهقي ج ٦/ ٩٥) و أما الاستدلال بالاثنتين فقد مر بحثهما، على أن معنى جزاء سيئة سيئة، اخذ خذ المثل أو القيمة من غير المستقر عليه الضمان بمقدار مدة أخذه ماله لا مطلقاً (فتأمل) نعم لا يبعد دلالة قوله الحرمات قصاص على المقام في من استقر عليه الضمان بل الغاصب الاول أيضاً فتأمل. و الاعتداء مختص بفرض العلم دو الجهل أو السهو.
لكن الحكم كأنّه مسلم في الفقه و في حكم المغصوب المقبوض بالعقد الفاسد.
و عن الاردبيلي التردد أو الميل إلى عدم الرجوع على الجاهل المغرور الذي لم يعلم اندارجه في خبر على اليد ما أخذت حتى تؤدي الذي لم
[١] - لقاعدة الاستيلاء( اليد) من دون فرق بين جهل المستولي و علمه.