الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٣ - ١١- الشمان في العارية و فروعه
تتمة فقهية:
في الشرائع و الجواهر: لا خلاف و لا إشكال في ان (العارية امانة) .. فهي كغيرها في الامانات (لا تضمن الا بالتفريط في لحفظ أو التعدي او باشتراط الضمان) زيادة على الوديعة للاجماع بقسميه و النصوص ... و كذا تزيد على الوديعة بانها (تضمن إذا كانت ذهبا او فضة و ان لم يشترط) الضمان. بلا خلاف أجده فيه في الدراهم و الدنانير منهما. بل الاجماع بقسميه عليه و النصوص .. ثم نقل شمول الحكم لمطلق الذهب و الفضة عن جمع من الفقهاء و جعله اقوى لحسنة زرارة المتقدمة و غيرها[١].
و قال ايضا: (إذا ادعى التلف فالقول قوله مع يمينه) لأن ذلك مقتضى ايتمانه و كذا في عدم التفريط و التعدي. (و لو ادعى الرد فالقول قول المالك مع يمينه) لقاعدة البينة على المدعى و اليمين على من انكر، و الايتمان لا يقتضى تصديقه في الرد و قبوله في الودعي للنص (٢٧/ ٢٠٠).
أقول: في كلامه في الودعي نظر.
و قال أيضا: (لو فرط في العارية و تلفت كان عليه قيمتها عند التلف إذا لم يكن لها مثل) و إلا كان عليه مثلها (و قيل اعلى القيم السوقية من حين التفريط إلى وقت التلف). اخذا باشق الاحول كالغاصب الذي فيه مع ذلك اقوال اخر ايضاً.
و لا ريب في أن (الاول اشبه) باصول المذهب و قواعده، لانه وقت اشتغال الذمة بالعوض الذي هو بدل العين و رده قائم مقام ردها، نعم لو كان التفاوت في القيمة لنقص في العين اتجه الضمان حينئذ. كما هو واضح (ج ٢٧/ ٢٠١).
[١] - ج ٢٧/ ١٨٤- ١٨٣.