الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٩ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
اولهما شمول الرواية لفرض افساد العامل للتعييّ و التلف معا و لا تخص الثاني و لا اظن باحد لا يقول بضمانه بالافساد لاجل كونه مأمونا! الا ان تقيد اطلاق الرواية بحسنة الحلبي المتقدمة برقم ٢.
ثانيهما ذكر الاستحلاف في عرض البينة و لا سيما مع التعبير ب-: فيخوف إذ المستفاد بالتأمل عدم اعتبار بينة المتهم في نفى ضمانه، بل يكفيه الحلف ايضاً و ان المتهم يخوف بالبينة لا انه يكلف باقامتها على نسخة التهذيب و كل ذلك احتياط ليستخرج منه بيان الحقيقة، كما هو سياسة القاضي.
و على كل توجه إقامة البينة و الحلف كليهما إلى أحد المتنازعين غريب في باب القضاء و النزاع.
و اما كسر الجمال و اهراقه فان كانا بنحو الاتلاف فمقتضى القاعدة ضمانه، سواء كان بسهو منه او عمد، سواء كان الجمال امينا عادلا أو خائنا فاسقا. فان من اتلف مال الغير فهو له ضامن مطلقاً على ما مر، و اما ان لم يكن بنحو الاتلاف بل بنحو التلف فهو داخل في محل البحث، و مفاد الرواية تكليفه بالبينة او الاستحلاف إذا كان متهما و لا كثير مخالفة لقول المشهور القائل بكفاية الحلف، فان البينة أحد الامرين المخير فيهما المكلف. فلا بأس بذهاب المشهور إلى عدم لزوم إقامة البينة على عدم تعدي هؤلاء في عدم ضمانهم و اقتصارهم على لزوم اليمين بقانون البينة على المدعى و اليمين على من انكر. و الله العالم.
٨- معتبرة معاوية بن عمار- على المشهور- قال: سألته عن الصباغ و القصار؟