الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٠ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
فقال لا يضمنان[١].
يحتمل اطلاق الرواية من حيث التلف و الافساد إلا ان يدعى انصرافها إلى الاول و الله العالم.
و على كل، لا يصح ان يحمل الامر باقامة البينة في بعض الروايات و المتقدمة على الندب لاجل هذه الرواية، فان مثل هذا الحمل غير محتمل او هو بعيد جداً نعم الرواية السابقة تقيد هذه الرواية بغير المتهم، و المتهم اما يقيم البينة أو يحلف.
٩- معتبرة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر و عليه ضمان ما لهم فقال إذا طابت نفسه بذلك، إنما اكره من أجل أني أخشى ان يغرموه اكثر مما يصيب عليهم، فاذا طابت نفسه فلا بأس[٢].
و في موضع آخر من التهذيب هكذا: سألته عن الرجل يبيع للقوم بالأجر عليه ضمان ما لهم[٣].
قال إذا طابت نفسه بذلك، انما اخاف ان يغرموه اكثر مما يصيب ..[٤].
اقول: تدل الرواية على صحة اشتراط ضمان الدلال و السمسار و هو المتوسط بين البائع و المشتري و اعلم انه لا يرى العرف بين الإجارة و سائر
[١] - المصدر السابق.
[٢] - التهذيب ج ٧/ ٢٦٣ برقم ٩٦٥ و في الوسائل( ج ١٩/ ١٤٦): انما كره ذلك .. و ما في نسختى من التهذيب اظهر كما لا يخفى.
[٣] - حمله المحشي على الاستفهام و جعل زيادة حرف الواو. كما في الرواية الاولى صوابا.
[٤] - التهذيب ج ٧/ ١٨٥ برقم ٦٩٢.