الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٢ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
و لكنه لا يصدق الا ببينة عادلة[١].
١٢- و في صحيح الحلبي عنه (ع) في جمال يحمل معه الزيت، فيقول: قد ذهبت أو اهرق او قطع عليه الطريق، فان جاء عليه ببينة عادلة انه قطع عليه او ذهب، فليس عليه شيء و الا ضمن. و في رجل حمل معه رجل (هكذا) في سفينته طعاماً فنقص، قال: هو ضامن.
قلت له: إنه ربما زاد، قال: تعلم انه زاد فيه شيئاً؟ قلت: لا. قال: هو لك[٢].
و عن المسالك كما في هامش الفقيه: القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور، بل ادعى عليه الاجماع، و الروايات مختلفة، و الاقوى ان القول قولهم مطلقاً لانهم أمناء و للاخبار الدالة عليه، و يمكن الجمع بينها و بين ما دل على الضمان بحمل ما دل على الضمان على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط كما دل عليه بعضها. انتهى.
و عن المجلسي: لعلّ الحكم بوجوب اقامة البينة عليه و الضمان على تقدير عدم الاقامة في صورة التهمة اي ظن كذب الحمال او ظن تفريطه او عدم كونه عادلًا كما يشعر به بعض الاخبار الآتية لا مطلقاً و هذا اظهر طرق الجمع في هذه الاخبار و قال نحوه سلطان العلماء[٣].
١٣- معتبرة جعفر بن عثمان قال حمل ابي متاعاً إلى الشام مع جمال، فذكر ان حملا منه ضاع، فذكرت ذلك لابي عبد الله (ع) فقال:
أتتهمه؟ قلت لا، قال: فلا تضمنه[٤].
[١] - المصدر السابق ب ٣٠.
[٢] - الفقيه ج ٣/ ٢٥٤ طبعة جامعة المدرسين برقم ٣٩٢٣.
[٣] - هامش الفقيه ٢٥٤: ٣ طبعة جامعة المدرسين برقم ٣٩٢٣.
[٤] - الوسائل ج ١٩/ ١٥٠.