الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - ٩- صبغ المغصوب و مزجه بغيره او امتزاجه
تثبت حجة و لا يصححه عمل المشهور خلافا لصاحب الجواهر.
و لان الجاهل غير عاد، فلا يصدق عليه الغاصب، لكن موضوع الحكم تكليفاً و وضعا ليس خصوص الغاصب. نعم لا يصدق في حق الجاهل و الساهي، الإستيلاء العدواني.
ثم الجمع بين الحكم باستقرار الضمان على من اتلف أو تلف عنده و قاعدة رجوع المغرور على الغار محتاج إلى بحث مذكور في ص ٣٥ و ص ٣٦ ج ٣٧ من الجواهر.
١٨- لو صبغ المغصوب من شخص بصبغ مغصوب من آخر، فان كان الباقي فيه عرضا لا جرما، ضمن لمالك الصبغ بدله. و ان كان الباقي جرماً عرفاً كالاصباغ الدهنية المتعارفة في طلي الاخشاب و الحديد مثلًا فله مطالبته بالبدل فان بذل له صار الضبع ملكا للغاصب. فان امكن ازالته فللناصب ازالته و ليس للمالك منعه.
نعم للمالك الزامه بها، و لو ورد بسببها نقص على المصبوغ المغصوب ضمنه الغاصب، و ان لم يمكن ازالة الصبغ أو تراضيا على بقائه فالظاهر اشتراكهما في مالية المغصوب بالنسبة. فلو كان التفاوت بين قيمته مصبوغاً و قيمته غير مصبوغ بنسبة السدس (مثلًا)، كان اشتراكه مع المالك في ماليته بهذه النسبة. و ان لم تزد القيمة فان نقصت بذلك ضمن الغاصب النقص، و مع التساوي لا شيء للغاصب و لا عليه.
هذا حال الغاصب مع مالك المصبوغ المغصوب، و أما مع مالك الصبغ، فان كان الباقي فيه عرضا لا جرما ضمن لمالك الصبغ بدله من المثل أو القيمة و إن كان الباقي جرما فله ما طلبته بالبدل، فان بذل له صار الصيغ ملكا للغاصب فيجزي عليه ما تقدم في المسألة السابقة، و إن لم يطالب بالبدل