هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢١ - المسألة الأولى تكرار كرامة نزول الطعام إليها من السماء
فاطمة الزهراء عليها السلام البتول، ثم الحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين.
٣ ــ إنها واسطة نزول الفيض لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأحد أبواب اللطف الإلهي، فهذا الطعام الذي ينزل من السماء لاشك أنه يختلف من حيث الماهية والنشأة والآثار، ومن ثم مثلما جعل الله تعالى النبي الأعظم مصدراً لنزول اللطف الأعظم والفيض الأقدس إلى الخلق جميعاً فكان باب رحمة الله الواسعة وهو المخصص بالعطاء للخلق جميعاً فـP هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِساب O([٤١٥]).
فإن فاطمة صلوات الله عليها باب من الفيض واللطف الإلهي المخصوص لآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وهي المخصوصة في قوله عزّ وجل لحبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
Pإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَر O([٤١٦]).
فظاهر العطاء في آية سليمان عليه السلام تسخير القوى الطبيعية التي بها تستقيم حياة الناس وغيرهم من المخلوقات كالطيور والدواب والنبات وقد أوكلها إليه، وظاهر العطاء هنا فاطمة صلوات الله وسلامه عليها ولذا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة وتقديم الذبائح شكراً لله على ما أعطى وذلك لعظيم
[٤١٥] سورة ص، الآية: ٣٩.
[٤١٦] سورة الكوثر، الآية: ١.