هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١١ - خامساً زهدها في المأكل مع ولديها وصبرها على الجوع
«أدني مني».
فدنت، فقال:
«أدخلي يدك بين ظهري».
فهوت بيدها فإذا هي بحجر بين كتفي رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم مربوطاً بعمامته إلى صدره فصاحت فاطمة عليها السلام صيحة شديدة، وقال:
«ما أوقد في دار محمد نار منذ شهرين».
ثم قال لها:
«أما تدرين ما منزلة علي مني كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقتل الأبطال وهو ابن سبع عشرة سنة، وفرج همومي وهو ابن اثنتين وعشرين سنة وحده، وكان من معه خمسين رجلاً».
فأشرق وجه فاطمة عليها السلام ولم تزل قدماها من مكانها حتى أتت علياً عليه السلام وإذا البيت قد أنار بنور وجهها فقال لها علي عليه السلام:
«يا بنت محمد لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذه الحال».
فقالت:
«إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني بفضلك»)([٤٠٦]).
إن المستفاد من الحديث الشريف بعض الأمور، وهي:
[٤٠٦] كشف اليقين: ص٤٥٥ ــ ٤٥٦.