هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٨ - أولاً أفضلية فاطمة وخديجة على نساء الأمة تثبتها السنة والإجماع وبهما يسقط قول ابن حزم الأندلسي بتفضيل عائشة على سائر الصحابة حتى على أبيها
(علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد مولى يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، الفارسي الأصل الأموي اليزيدي القرطبي الظاهري)([٥٠]).
٢. قال الحافظ ابن خلكان (المتوفى ٦٨١هـ):
«وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين لا يكاد يسلم أحد من لسانه فنفرت عنه القلوب واستهدف لفقهاء وقته فتمالأوا على بغضه وردوا قوله وأجمعوا على تضليله وشنّعوا عليه وحذّورا سلاطينهم من فتنته، ونهوا عوامهم عن الدنو إليه والأخذ عنه فأقصته الملوك وشردته عن بلاده حتى انتهى إلى بادية لبلبة ــ بفتح اللامين بينهما باء موحدة ساكنة ــ بلدة بالأندلس، وقيل انه توفي في دمنت ليشم وهي قرية ابن حزم»([٥١]).
٣. وقال ابن العريف فيه: «كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج بن يوسف شقيقين، يعني كثرة وقوعه في الأئمة»([٥٢]).
٤. قال عنه الحافظ الذهبي (المتوفى ٧٤٨هـ): «ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب، بل فجج العبارة، وسب وجدع، فكان جزاؤه من جنس فعله، بحيث انه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة، وهجروها ونفروا منها، وأحرقت في وقت»([٥٣]).
[٥٠] تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي: ج٣، ص١١٤٦.
[٥١] وفيات الأعيان لابن خلكان: ج٣، ص٣٢٧.
[٥٢] مرآة الجنان لليافعي: ص٦٣.
[٥٣] سير أعلام النبلاء للذهبي: ج١٨، ص١٨٧.