هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٨ - المسألة السادسة منزلة فاطمة عند نبي الله زكريا عليهما السلام
بالتوراة والإنجيل فقال: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه، إلا بجحود التوراة والإنجيل والزبور، وقد بشر به موسى وعيسى جميعا، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا، فأما اسمه محمد، فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره، فقال الرضا عليه السلام:
«احتجزتم بالشك، فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد صلى الله عليه وآله؟ أو تجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها الله على جميع الأنبياء غير محمدنا؟».
فأحجموا عن جوابه وقالوا: لا يجوز لنا أن نقر لكم بأن محمدا هو محمدكم لأنا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيه على ما ذكرت أدخلتمونا في الإسلام كرها، فقال الرضا عليه السلام:
«أنت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله أنه لا يبدؤك منا شيء تكره مما تخافه وتحذره».
قال: أما إذا قد آمنتني فان هذا النبي الذي اسمه (محمد) وهذا الوصي الذي اسمه (علي) وهذه البنت التي اسمها (فاطمة) وهذان السبطان اللذان اسمهما (الحسن والحسين) في التوراة والإنجيل والزبور، قال الرضا عليه السلام:
«فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل والزبور من اسم هذا النبي، وهذا الوصي، وهذه البنت، وهذين السبطين، صدق وعدل أم كذب وزور؟».
قال: بل صدق وعدل، وما قال الله إلا بالحق، فلما أخذ الرضا عليه السلام إقرار الجاثليق بذلك، قال لرأس جالوت: