هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٩ - الصورة الثالثة لنزول الطعام من السماء لفاطمة عليها السلام
فلما جاء قال:
«يا علي خذ هذه القطيفة إليك».
فأخذها وأمهل حتى إذا قدم المدينة انطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة فأمر صائغاً ففصل القطيفة سلكا سلكا فباع الذهب وكان ألف مثقال وفرقه على فقراء المهاجرين والأنصار ورجع إلى منزله ولم يبق له من الذهب شيء لا قليل ولا كثير، فلقيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار، فقال:
«يا علي إنك أخذت بالأمس ألف مثقال فاجعل غداي اليوم وأصحابي عندك».
ولم يكن علي يومئذ يرجع إلى شيء من العروض من الذهب والفضة فقال حياءً أو كرما:
«نعم يا رسول الله أدخل أنت وأصحابك على الرحب والسعة».
فدخل النبي ومن معه، قال حذيفة: وكنا خمسة نفر أنا وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد، قال: فدخل علي على فاطمة يلتمس عندها زادا فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير وكأنّ رائحتها المسك فحملها علي ووضعها بين يدي النبي ومن حضر فأكلنا منها حتى شبعنا ولم ينقص منها شيء فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودخل على فاطمة فقال:
«أنى لك هذا الطعام يا فاطمة؟».
فأجابته ونحن نسمع: