هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٨ - الصورة الثالثة لنزول الطعام من السماء لفاطمة عليها السلام
ولا يمكن أن يصح هذا الكلام فأي دار تتسع لجميع المهاجرين والأنصار وهم جلوس، وكيف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتي بهم جميعاً إلى دار علي وفاطمة عليهما السلام في حين أن حقيقة الأمر كما يروي حذيفة بن اليمان أنهم كانوا خمسة نفر فقط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما سيمر.
وعليه: فيبدو أن أبا سعيد الخدري أحب أن يضيف كرامة لجميع الصحابة دون استثناء وإنهم قد أكلوا من هذا الطعام الذي نزل من السماء كما هو حاله في الصورة الثانية التي مرّ ذكرها آنفاً فقد أقحم الراوي أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم والجيران في تناولهم لهذا الطعام في حين أننا وجدنا بعض الروايات وهي تؤكد على الحصر في تناول هذا الطعام واختصاصه بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعض من شيعتهم.
أما حقيقة الصورة الثالثة من نزول الطعام من السماء لفاطمة صلوات الله عليها فيرويها الشيخ الطوسي، والطبري (الشيعي) بسنده عن حذيفة بن اليمان قال:
(لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل معه النجاشي قدحا من غالية وقطيفة منسوجة بالذهب هدية إلى النبي فلما قدم جعفر والنبي في خيبر أتاه جعفر بالهدية القدح والقطيفة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».
فمد أصحاب النبي أعناقهم إليها فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«أين علي؟».