هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٣ - خامساً زهدها في المأكل مع ولديها وصبرها على الجوع
جيم: الحديث يكشف عن علاقة المؤمن بذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وتأثيره الإيماني والروحي فضلاً عما تحققه من الأجر والثواب عند الله تعالى، وهو ما انعكس على وجه فاطمة صلوات الله وسلامه عليها فقد أشرق وجهها وامتلأ البيت نوراً حينما عادت إلى بيتها.
وهذا يكشف عن أن نسبة ظهور النور في وجه المؤمن عند ذكر فضائل علي عليه السلام تعود إلى صدق اعتقاده ومستوى يقينه بولاية علي بن أبي طالب ومنزلته عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان حال فاطمة صلوات الله عليها ومستوى معرفتها ويقينها بولاية علي صلوات الله عليهم أجمعين.
٢ ــ روى السيد ابن طاووس في كتابه اليقين: (إن أمير المؤمنين عليه السلام دخل يوماً إلى منزله فالتمس شيئاً من الطعام فأجابته الزهراء فاطمة عليها السلام فقالت:
«ما عندنا شيء وإنني منذ يومين أعلل الحسن والحسين».
فقال:
«أعطونا مرطا نضعه عند بعض الناس على شيء».
فأعطى فخرج له إلى يهودي كان في جيرانه فقال له:
«أخا تبع اليهود أعطنا على هذا المرط صاعاً من شعير».
فأخرج إليه اليهودي الشعير فطرحه في كمه ومشى عليه السلام خطوات فناداه اليهودي أقسمت عليك يا أمير المؤمنين إلاّ وقفت لأشافهك؛ فجلس ولحقه