هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥ - المسألة الأولى منزلتها عند آدم عليه السلام
مني هدى. يا آدم ويا إبليس (فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، ولاهم يحزنون إذا يحزنون. [توسل آدم عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله وقبول توبته بهم عليهم السلام: قال عليه السلام: فلما زلت من آدم الخطيئة، واعتذر إلى ربه عز وجل، قال: يا رب تب علي، واقبل معذرتي، وأعدني إلى مرتبتي، وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها في أعضائي وسائر بدني. قال الله تعالى: يا آدم أما تذكر أمري إياك بأن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك، وفي النوازل (التي) تبهظك؟ قال آدم: يا رب بلى. قال الله عز وجل (له: فتوسل بمحمد) وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم خصوصا، فادعني أجبك إلى ملتمسك، وأزدك فوق مرادك. فقال آدم: يا رب، يا إلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل (إليك) بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي، وأنا الذي أسجدت له ملائكتك، وأبحته جنتك وزوجته حواء أمتك، وأخدمته كرام ملائكتك! قال الله تعالى: يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك (و) بالسجود (لك) إذ كنت وعاءً لهذه الأنوار، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها، وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منه لكنت قد جعلت ذلك. ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم فادعني لأجبك. فعند ذلك قال آدم: اللهم ([بجاه محمد وآله الطيبين) بجاه محمد وعلي وفاطمة، والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت (علي) بقبول توبتي وغفران زلتي وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي. فقال الله عز وجل: قد قبلت توبتك، وأقبلت برضواني عليك، وصرفت آلائي ونعمائي إليك وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، ووفرت نصيبك من رحماتي. فذلك قوله عز وجل: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم».