هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - ثانياً ما رافق رحى فاطمة من الكرامات التي أظهرها الله لبعض الصحابة
تعالى ما تحار فيه العقول إلا أن الله تعالى شاء برحمته أن يقطع الناس عن معرفتها ويستر عنهم قدرها الذي لديه جل شأنه.
ولذا: فقد كشفت الأحاديث ــ كما أسلفنا ــ من سؤالها ربها سبحانه في يوم القيامة عن إظهار قدرها ومعرفة الخلق لها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون:
Pإِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَليم O([٢٧٣]).
ولا يخفى أن المراد من سلامة القلب هنا من الميل إلى غير آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهم أبواب الله المؤتى منها إليه جلت قدرته فسبحان من:
Pلا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونO([٢٧٤]).
ولذلك: قد يرى البعض أن هذه الكرامات التي ظهرت في بيت فاطمة عليها السلام وكانت متعلقة بالرحى من الغلو، وقد يراها البعض أمراً كبيراً، وقد يراها البعض الآخر هو أقل مما يمكن إظهاره لبعض الذين امتحن الله قلوبهم بالإيمان، فكانت النظرة متفاوتة لهذه الكرامة.
إلا أن الملاحظ في هذه الرواية أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلل السبب في ظهور الكرامة إلى أكثر من علة، والظاهر أن هذا البيان مرتبط بالسائل ومدى استعداده لتقبل هذا التعليل بعد رؤيته الرحى تدور لحالها بدون وجود فاطمة صلوات الله عليها.
وهذه الروايات كالآتي:
[٢٧٣] سورة الشعراء، الآية: ٨٩.
[٢٧٤] سورة الأنبياء، الآية: ٢٣.