هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٨ - ثانياً ما رافق رحى فاطمة من الكرامات التي أظهرها الله لبعض الصحابة
ثانياً: ما رافق رحى فاطمة من الكرامات التي أظهرها الله لبعض الصحابة
إن ما يتحف الله به أولياءه وعباده الصالحين ظهور الكرامات لهم إما سراً فيكون صاحب الكرامة هو المخصوص بهذا اللطف الإلهي كي يثلج الله قلبه ويثبته على دينه وما ذاك إلا من لطف الله وسابق رحمته.
وإما تكون الكرامة عامة يشهدها صاحب الكرامة مع غيره من الناس ممن حضر عنده وكلتا الحالتين مردها ومرجعها وتوقيتها وكيفيتها إلى الله تعالى (فسبحان من هو اللطيف الخبير بعباده).
ولقد عرض القرآن الكريم بعض الشواهد على هذه الكرامات والألطاف الإلهية لبعض عباده وأوليائه، منها:
١ ــ ما كان لمريم ابنة عمران من الكرامة واللطف الإلهي في نزول الطعام إليها من الجنة ومحادثة الملائكة لها، قال تعالى:
Pوَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمين O([٢٦٩]).
وقوله سبحانه:
P...كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابO([٢٧٠]).
٢ ــ وظهرت بإذن الله تعالى لآصف كرامة كبيرة في نقله عرش بلقيس، كما
[٢٦٩] سورة آل عمران، الآية: ٤٢.
[٢٧٠] سورة آل عمران، الآية: ٣٧.