هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٨ - دال إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء
أشار إليها الإمام الصادق عليه السلام إنما كان الغرض منه إرشاديّاً كي يعلم الناس ما لفاطمة من الشأنية عند الله ومثاله مثال مريم ابنة عمران عليها السلام حينما اقتضت الضرورة والحكمة الإلهية في إظهار منزلتها للناس لغرض حفظ حرمتها وعدم التعرض لتلك الحدود الإلهية.
٤ ــ كي يعلم الناس أن فاطمة عليها السلام هي المخصوصة بحمل نور الأئمة كما كانت مريم مخصوصة بنور النبوة، ولذا لما ولدت فاطمة عليها السلام الإمام الحسين ذهب النور منها إلى ولدها الإمام الحسين عليه السلام وذلك أن الإمامة في صلبه فعلم الناس حينها لما وجدوا أن هذا النور الزاهر قد انقطع من الظهور في بيوتهم عند ولادة الإمام الحسين عليه السلام؛ أي إنه هو المخصوص بحمل هذا النور، نور الإمامة من بعده.
وهذا كله لغرض إلزام الحجة على الناس في البيان والتذكير والبشارة والوعد والوعيد في أن هذا البيت وأهله هم أهل بيت النبوة والإمامة والقرآن، أي الشريعة.
دال: إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء
روى الصدوق عن محمد بن عمارة عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عن فاطمة لم سمّيت زهراء؟، فقال:
«لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض»([٢١٥]).
[٢١٥] معاني الأخبار للصدوق: ص٦٤.