هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٤ - ألف العلة في حشر الخلائق سراعاً إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والحديث يدل على أمور، منها:
ألف: العلة في حشر الخلائق سراعاً إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يتحدث القرآن الكريم عن خروج الناس من قبورهم وحشرهم إلى عرصة يوم القيامة سراعاً كما في قوله تعالى:
١. (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسير)([١٢٥]).
٢. (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذي كانُوا يُوعَدُون)([١٢٦]).
والعلة هو إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أن القادة أو الملوك أو الأمراء حينما يريدون ان ينظروا في أمر الرعية أو الأمة التي يقودونها أو يتأمّرون عليها فان ذلك يتطلب بادئ ذي بدء أنْ يجتمع هؤلاء الناس في مكان محدد ليقوم عندها القائد أو الملك فيتحدث إليهم بما يريد.
وهذه حالة تسالمت عليها الناس في جميع الأزمنة والأمكنة ولعل القرآن لم يكن ليفته بيان هذا التجمع لدى الرعية وآثاره عليهم كما في قضية موسى عليه السلام وفرعون حينما بعث في الناس يأمرهم ان يجتمعوا كي ينظروا ما يجري بين موسى والسحرة. قال تعالى:
(قالُوا أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ أَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَليم) ([١٢٧]).
[١٢٥] سور ق، الآية: ٤٤.
[١٢٦] سورة المعارج، الآية: ٤٣ ــ ٤٤.
[١٢٧] سورة الأعراف، الآية: ١١١ ــ ١١٢.