العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٥ - ٣/ ٢ حُقوقُ المُعَلِّمِ
اللَّهِ تَعالى أن يُدخِلَهُ نارَ جَهَنَّمَ.[٢٢٩٤]
١٨٧٤. معاني الأخبار عن حمزة بن حمران: سَمِعتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام يَقولُ: مَنِ استَأكَلَ بِعِلمِهِ افتَقَرَ.
فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، إنَّ في شيعَتِكَ ومُواليكَ قَوماً يَتَحَمَّلونَعُلومَكُم ويَبُثّونَها في شيعَتِكُم، فَلا يَعدَمونَ عَلى ذلِكَ مِنهُمُ البِرَّ، وَالصِّلَةَ، وَالإِكرامَ!
فَقالَ عليه السلام: لَيسَ اولئِكَ بِمُستَأكِلينَ، إنَّمَا المُستَأكِلُ بِعِلمِهِ الَّذي يُفتي بِغَيرِ عِلمٍ ولا هُدًى مِنَ اللَّهِ عز و جل؛ لِيُبطِلَ بِهِ الحُقوقَ طَمَعاً في حُطامِ الدُّنيا.[٢٢٩٥]
١٨٧٥. الكافي عن الفضل بن أبي قرّة: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام: هؤُلاءِ يَقولونَ: إنَّ كَسبَ المُعَلِّمِ سُحتٌ.
فَقالَ: كَذَبوا أعداءُ اللَّهِ، إنَّما أرادوا أن لا يُعَلِّمُوا القُرآنَ، لَو أنَّ المُعَلِّمَ أعطاهُ رَجُلٌ دِيَةَ وَلَدِهِ لَكانَ لِلمُعَلِّمِ مُباحاً.[٢٢٩٦]
١٨٧٦. الكافي عن حسّان المعلّم: سَأَلتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام عَنِ التَّعليمِ.
فَقالَ: لا تَأخُذ عَلَى التَّعليمِ أجراً.
قُلتُ: الشِّعرُ وَالرَّسائِلُ وما أشبَهَ ذلِكَ اشارِطُ عَلَيهِ؟
قالَ: نَعَم، بَعدَ أن يَكونَ الصِّبيانُ عِندَكَ سَواءً[٢٢٩٧]
فِي التَّعليمِ لا تُفَضِّلُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ.[٢٢٩٨]
[٢٢٩٤]. عوالي اللآلي: ج ٤ ص ٧١ ح ٤٢، بحارالأنوار: ج ٢ ص ٧٨ ح ٦٨.
[٢٢٩٥]. معاني الأخبار: ص ١٨١ ح ١، بحارالأنوار: ج ٢ ص ١١٧ ح ١٤.
[٢٢٩٦]. الكافي: ج ٥ ص ١٢١ ح ٢، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ١٠٤٦، الاستبصار: ج ٣ ص ٦٥ ح ٢١٦، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٦٣ ح ٣٥٩٧.
[٢٢٩٧]. قوله عليه السلام« سواء» حمل على الاستحباب، قال في التحرير: ينبغي للمعلّم التسوية بين الصبيان في التعليم، والأخذ عليهم إذا استؤجر لتعليم الجميع على الإطلاق، تفاوتت اجرتهم أو اتّفقت، ولو آجر نفسه لبعضهم لتعليمٍ مخصوص جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه( مرآة العقول: ج ١٩ ص ٨٢).
[٢٢٩٨]. الكافي: ج ٥ ص ١٢١ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٦٤ ح ١٠٤٥، الاستبصار: ج ٣ ص ٦٥ ح ٢١٤.