العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٥ - ٥/ ٢ دَعائِمُ الإِسلامِ
ثُمَّ قالَ: الزَّكاةُ وَالوَلايَةُ شَيءٌ دونَ شَيءٍ، فَضلٌ يُعرَفُ لِمَن أخَذَ بِهِ. قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً». وقالَ اللَّهُ عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام، وقالَ الآخَرونَ: لا، بَل مُعاوِيَةُ. وكانَ حَسَنٌ ثُمَّ كانَ حُسَينٌ، وقالَ الآخَرونَ: هُوَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لا سَواءٌ.
ثُمَّ قالَ: أزيدُكَ؟
قالَ بَعضُ القَومِ: زِدهُ جُعِلتُ فِداكَ.
قالَ: ثُمَّ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ، ثُمَّ كانَ أبو جَعفَرٍ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَهُ لا يَعرِفونَ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن حَلالٍ ولا حَرامٍ إلّاما تَعَلَّموا مِنَ النّاسِ، حَتّى كانَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم وعَلَّمَهُم، فَصاروا يُعَلِّمونَ النّاسَ بَعدَما كانوا يَتَعَلَّمونَ مِنهُم، وَالأَمرُ هكَذا يَكونُ، وَالأَرضُ لا تَصلُحُ إلّابِإِمامٍ. ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً، وأحوَجُ ما تَكونُ إلى هذا إذا بَلَغَت نَفسُكَ هذَا المَكانَ- وأشارَ بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ- وَانقَطَعتَ مِنَ الدُّنيا تَقولُ: لَقَد كُنتُ عَلى رَأيٍ حَسَنٍ.[١٥٠٥]
١١٧٩. الإمام عليّ عليه السلام: وأمّا ما فَرَضَهُ اللَّهُ عز و جل مِنَ الفَرائِضِ في كِتابِهِ فَدَعائِمُ الإِسلامِ، وهِيَ خَمسُ دَعائِمَ، وعَلى هذِهِ الفَرائِضِ بُنِيَ الإِسلامُ، فَجَعَلَ سُبحانَهُ لِكُلِّ فَريضَةٍ مِن هذِهِ الفَرائِضِ أربَعَةَ حُدودٍ، لا يَسَعُ أحَداً جَهلُها، أوَّلُهَا الصَّلاةُ، ثُمَّ الزَّكاةُ، ثُمَّ الصِّيامُ، ثُمَّ الحَجُّ، ثُمَّ الوَلايَةُ وهِيَ خاتِمَتُها وَالحافِظَةُ لِجَميعِ الفَرائِضِ وَالسُّنَنِ.[١٥٠٦]
١١٨٠. الكافي عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير، قال: سَمِعتُهُ يَسأَلُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام، فَقالَ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، أخبِرني عَنِ الدّينِ الَّذِي افتَرَضَ اللَّهُ عز و جل عَلَى العِبادِ
[١٥٠٥]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٢٣ ح ٧٩٩، بحارالأنوار: ج ٢٣ ص ٨٩ ح ٣٥ وراجع: الكافي: ج ٢ ص ١٩ ح ٦.
[١٥٠٦]. وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨ ح ٣٥ نقلًا عن رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني، بحارالأنوار: ج ٦٨ ص ٣٩١ ح ٤٠.