العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩ - ٢/ ٣ رِفعَةُ الدّارَينِ
الحديث
٣٢. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: النّاسُ يَعلَمونَ فِي الدُّنيا عَلى قَدرِ مَنازِلِهِم فِي الجَنَّةِ.[٨٥]
٣٣. عنه صلى الله عليه و آله: تَعَلَّمُوا العِلمَ، فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ، ومُدارَسَتَهُ تَسبيحٌ، وَالبَحثَ عَنهُ جِهادٌ، وتَعليمَهُ مَن لا يَعلَمُهُ صَدَقَةٌ، وبَذلَهُ لِأَهلِهِ قُربَةٌ، لِأَنَّهُ مَعالِمُ الحَلالِ وَالحَرامِ، وسالِكٌ بِطالِبِهِ سَبيلَ الجَنَّةِ، وهُوَ أنيسٌ فِي الوَحشَةِ، وصاحِبٌ فِي الوَحدَةِ، ودَليلٌ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، وسِلاحٌ عَلَى الأَعداءِ، وزَينٌ لِلأَخِلّاءِ.
يَرفَعُ اللَّهُ بِهِ أقواماً يَجعَلُهُم فِي الخَيرِ أئِمَّةً يُقتَدى بِهِم، تُرمَقُ أعمالُهُم، وتُقتَبَسُ آثارُهُم وتَرغَبُ المَلائِكَةُ في خِلَّتِهِم، يَمسَحونَهُم في صَلاتِهِم بِأَجنِحَتِهِم، ويَستَغفِرُ لَهُم كُلُّ شَيءٍ حَتّى حيتانِ البُحورِ وهَوامِّها، وسِباعِ البَرِّ وأنعامِها، لِأَنَّ العِلمَ حَياةُ القُلوبِ، ونورُ الأَبصارِ مِنَ العَمى، وقُوَّةُ الأَبدانِ مِنَ الضَّعفِ، يُنزِلُ اللَّهُ حامِلَهُ مَنازِلَ الأَخيارِ، ويَمنَحُهُ مَجالِسَ الأَبرارِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
بِالعِلمِ يُطاعُ اللَّهُ ويُعبَدُ، وبِالعِلمِ يُعرَفُ اللَّهُ ويُوَحَّدُ،[٨٦]
وبِالعِلمِ توصَلُ الأَرحامُ، وبِهِ يُعرَفُ الحَلالُ وَالحَرامُ، وَالعِلمُ أمامَ العَمَلِ وَالعَمَلُ تابِعُهُ، يُلهِمُهُ اللَّهُ السُّعَداءَ ويَحرِمُهُ الأَشقِياءَ.[٨٧]
٣٤. الإمام عليّ عليه السلام: العِلمُ يَرفَعُ الوَضيعَ، وتَركُهُ يَضَعُ الرَّفيعَ.[٨٨]
[٨٥] ( ١). جامع الأحاديث للقمّي: ص ١٢٦.
[٨٦] ( ٢). في المصدر:« يؤخذ» والصحيح ما أثبتناه بقرينة السياق والمصادر الاخرى.
[٨٧] ( ٣). الخصال: ص ٥٢٢ ح ١٢ عن الإمام عليّ عليه السلام، الأمالي للصدوق: ص ٧١٣ ح ٩٨٢ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام، تحف العقول: ص ٢٨، الأمالي للطوسي: ص ٤٨٧ ح ١٠٦٩، عدّة الداعي: ص ٦٣ كلاهما عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله، منية المريد: ص ١٠٨، مجمع البيان: ج ١ ص ٧٤، إرشاد القلوب: ص ١٦٥ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وكلّها نحوه، بحارالأنوار: ج ١ ص ١٦٦ ح ٧.
[٨٨] ( ٤). مطالب السؤول: ص ٤٨.