العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٩ - ١/ ٤ المَبدَأُ الأَصلِيُّ لِجَميعِ الإِدراكاتِ
٤٤٣. الإرشاد- في مُناظَرَةِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام مَعَ أبي شاكِرٍ الدَّيصانِيّ-: قالَ أبو شاكِرٍ: ...
قَد عَلِمتَ أنّا لا نَقبَلُ إلّاما أدرَكناهُ بِأَبصارِنا، أو سَمِعناهُ بِآذانِنا، أو ذُقناهُ بِأَفواهِنا، أو شَمَمناهُ بِانوفِنا، أو لَمَسناهُ بِبَشَرَتِنا.
فَقالَ أبو عَبدِاللَّهِ عليه السلام: ذَكَرتَ الحَواسَّ الخَمسَ وهِيَ لا تَنفَعُ فِي الاستِنباطِ إلّا بِدَليلٍ، كَما لا تُقطَعُ الظُّلمَةُ بِغَيرِ مِصباحٍ.[٥٦٢]
٤٤٤. الإمام الصادق عليه السلام- في ذِكرِ مُناظَرَةٍ لَهُ مَعَ طَبيبٍ هِندِيٍّ-: قالَ: أخبِرني بِمَ تَحتَجُّ في مَعرِفَةِ رَبِّكَ الَّذي تَصِفُ قُدرَتَهُ ورُبوبِيَّتَهُ، وإنَّما يَعرِفُ القَلبُ الأَشياءَ كُلَّها بِالدَّلالاتِ الخَمسِ الَّتي وَصَفتُ لَكَ؟
قُلتُ: بِالعَقلِ الَّذي في قَلبي، وَالدَّليلِ الَّذي أحتَجُّ بِهِ في مَعرِفَتِهِ ... أمّا إذا أبَيتَ إلَّا الجَهالَةَ، وزَعَمتَ أنَّ الأَشياءَ لا يُدرَكُ إلّابِالحَواسِّ، فَإِنّي اخبِرُكَ أنَّهُ لَيسَ لِلحَواسِّ دَلالَةٌ عَلَى الأَشياءِ، ولا فيها مَعرِفَةٌ إلّابِالقَلبِ، فَإِنَّهُ دَليلُها ومُعَرِّفُهَا الأَشياءَ الَّتي تَدَّعي أنَّ القَلبَ لا يَعرِفُها إلّابِها.[٥٦٣]
٤٤٥. الإمام الرضا عليه السلام: إنَّ كُلَّ ما أوجَدَتكَ الحَواسُّ فَهُوَ مَعنًى مُدرَكٌ لِلحَواسِّ، وكُلُّ حاسَّةٍ تَدُلُّ عَلى ما جَعَلَ اللَّهُ عز و جل لَها في إدراكِها، وَالفَهمُ مِنَ القَلبِ بِجَميعِ ذلِكَ كُلِّهِ.[٥٦٤]
راجع: ص ١١٦ (القلب).
[٥٦٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٠٢، إعلام الورى: ص ٢٨٣ وفيه« تنتفع» بدل« تنفع»، التوحيد: ص ٢٩٢ ح ١، روضة الواعظين: ص ٢٨ كلاهما نحوه، بحارالأنوار: ج ١٠ ص ٢١١ ح ١٢.
[٥٦٣]. بحارالأنوار: ج ٣ ص ١٥٣ و ص ١٥٩ عن المفضّل بن عمر.
[٥٦٤]. التوحيد: ص ٤٣٨ ح ١ عن الحسن بن محمّد النوفلي ثمّ الهاشمي، بحارالأنوار: ج ١٠ ص ٣١٦ ح ١.