العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ٤ العلم مقرون بخشية اللَّه
إلى هذه الخاصيّة.
٢. جوهر العلم حقيقة واحدة
إنّ جوهر العلم حقيقة واحدة لا أكثر، على عكس «العلوم الرسميّة» أو بتعبير الأحاديث «العلوم السمعيّة» فإنّها ذات الفروع المتنوّعة.
ولعلّ مقولة
«العِلمُ نُقطَةٌ كَثَّرَهَا الجاهِلونَ»[٣١]
إشارة إلى هذه الخاصيّة.
٣. اقتران حقيقة العلم بالإيمان
لقد نالت هذه الخاصيّة اهتماماً في آيات وروايات جمّة، محصّلها أنّ الإنسان لا يمكن أن يكون عالماً بالمفهوم الحقيقيّ، وهو غير مؤمن. قال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام:
الإيمانُ وَالعِلمُ أخَوانِ تَوأَمانِ، ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ.[٣٢]
٤. العلم مقرون بخشية اللَّه
يرى القرآن الكريم أنّ العلم مقرون بخشية اللَّه تعالى، إذ أعلن هذا الكتاب السماويّ موقفه بجزمٍ وصراحة، فقال:
«إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ».[٣٣]
فالنّقطة الجديرة بالتأمّل هي ملازمة العلم خشيةَ اللَّه في القرآن عند الحديث عن مجموعة من العلوم الطبيعيّة، وفيما يأتي نصّ الآية الكريمة:
«أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
[٣١] ( ١). راجع: ص ٢٣ ح ٩.
[٣٢] ( ٢). راجع: ص ٥٦ ح ٢٠٩.
[٣٣] ( ٣). فاطر: ٢٨.