العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - ٥/ ٢ دَعائِمُ الإِسلامِ
فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي، فَما مَعرِفَةُ اللَّهِ؟
قالَ: مَعرِفَةُ أهلِ كُلِّ زَمانٍ إمامَهُمُ الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم طاعَتُهُ.[١٥٠١]
١١٧٧. ينابيع المودّة عن عيسى بن السّريّ: قُلتُ لِجَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام: حَدِّثني عَمّا ثَبَتَ عَلَيهِ دَعائِمُ الإِسلامِ إذا أخَذتُ بِها زَكا عَمَلي ولَم يَضُرَّني جَهلُ ما جَهِلتُ.
قالَ: شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ، وَالإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ مِنَ الزَّكاةِ، وَالإِقرارُ بِالوَلايَةِ الَّتي أمَرَ اللَّهُ بِها وَلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله. قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً. قالَ اللَّهُ عز و جل: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[١٥٠٢] فَكانَ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ ثُمَّ صارَ مِن بَعدِهِ حَسَنٌ ثُمَّ حُسَينٌ ثُمَّ مِن بَعدِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مِن بَعدِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وهكَذا يَكونُ الأَمرُ، إنَّ الأَرضَ لا تَصلُحُ إلّابِإِمامٍ، ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً.[١٥٠٣]
١١٧٨. رجال الكشّي عن عيسى بن السّريّ: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام: حَدِّثني عَن دَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي بُنِيَ عَلَيها، ولا يَسَعُ أحَداً مِنَ النّاسِ تَقصيرٌ عَن شَيءٍ مِنهَا، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنها كُبِتَ[١٥٠٤]
عَلَيهِ دينُهُ ولَم يُقبَل مِنهُ عَمَلُهُ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها صَلُحَ دينُهُ وقُبِلَ مِنهُ عَمَلُهُ، ولَم يَضِق بِهِ ما فيهِ بِجَهلِ شَيءٍ مِنَ الامورِ جَهِلَهُ.
قالَ: فَقالَ: شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وَالإِيمانُ بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَالإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ.
[١٥٠١]. علل الشرائع: ص ٩ ح ١ عن سلمة بن عطا، كنز الفوائد: ج ١ ص ٣٢٨، بحارالأنوار: ج ٥ ص ٣١٢ ح ١.
[١٥٠٢]. النساء: ٥٩.
[١٥٠٣]. ينابيع المودّة: ج ١ ص ٣٥٠ ح ٥.
[١٥٠٤]. كَبَتَهُ: أخزاه وصَرَفَه وكَسَرَه( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٥٥).