العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١ - حقيقة العلم
عندما نتلو قوله تعالى: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ»،[١٠]
وقوله: «وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ»،[١١]
وقوله: «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ»[١٢]. فالمراد منها: حقيقة العلم وجوهره.
وحينما نقرأ قوله سبحانه: «وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ»،[١٣]
وقوله: «وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ»،[١٤]
أو قوله: «وَ مَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ»[١٥]
. فالمقصود منها: ظاهر العلم وقشره.
ويثار هنا سؤال مُفاده: ما حقيقة العلم وكيف يتسنّى لنا أن نميّز حقيقة العلم من ظاهره وكيف يمكن كسب تلك الحقيقة؟
حقيقة العلم
إنّ حقيقة العلم نور يرى به الإنسان العالم كما هو، ويجد موقعه في الوجود بسببه، ولنور العلم درجات، أرفعُها لا يكتفي بتعريف المرء على طريق تكامله، بل يقتاده في هذا المسار، ويبلغ به المقصد الأعلى للإنسانيّة.
لقد تحدّث القرآن الكريم عن هذا النور بصراحة، فقال:
«أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها»؟![١٦]
[١٠] ( ١). آل عمران: ١٨.
[١١] ( ٢). سبأ: ٦.
[١٢] ( ٣). فاطر: ٢٨.
[١٣] ( ٤). الجاثية: ٢٣.
[١٤] ( ٥). الشورى: ١٤.
[١٥] ( ٦). آل عمران: ١٩.
[١٦] ( ٧). الأنعام: ١٢٢.