العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - ٤/ ٢ ما يوجِبُ الخَطَأَ
١٣٧٤. الأمالي للطوسي عن أبي الأسود: إنَّ رَجُلًا سَأَلَ أميرَالمُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام عَن سُؤالٍ، فَبادَرَ فَدَخَلَ مَنزِلَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ: أينَ السّائِلُ؟
فَقالَ الرَّجُلُ: ها أنَا ذا يا أميرَ المُؤمِنينَ.
قالَ: ما مَسأَلَتُكَ؟
قالَ: كَيتَ وكَيتَ، فَأَجابَهُ عَن سُؤالِهِ.
فَقيلَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، كُنّا عَهِدناكَ إذا سُئِلتَ عَنِ المَسأَلَةِ كُنتَ فيها كَالسِّكَّةِ المُحماةِ جَواباً، فَما بالُكَ أبطَأتَ اليَومَ عَن جَوابِ هذَا الرَّجُلِ حَتّى دَخَلتَ الحُجرَةَ ثُمَّ خَرَجتَ فَأَجَبتَهُ؟
فَقالَ: كُنتُ حاقِناً، ولا رَأيَ لِثَلاثَةٍ: لِحاقِنٍ، ولا حازِقٍ[١٧٣٠].[١٧٣١]
٤/ ٢: ما يوجِبُ الخَطَأَ
١٣٧٥. الإمام عليّ عليه السلام: مَن أسرَعَ فِي الجَوابِ لَم يُدرِكِ الجَوابَ.[١٧٣٢]
١٣٧٦. عنه عليه السلام: إذَا ازدَحَمَ الجَوابُ خَفِيَ الصَّوابُ.[١٧٣٣]
[١٧٣٠]. الحاقن: هو الذي حُبس بولُه، كالحاقب للغائط. الحازق: الذي ضاق عليه خُفُّه فخرق رجله: أيعصرها و ضغطها( النهاية: ج ١ ص ٤١٦ و ص ٣٧٨).
وقال المجلسي قدس سره: قوله عليه السلام:« لا رأي لثلاثة»؛ الظاهر أنّه سقط أحد الثلاثة من النسّاخ وهو الحاقب ... ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا حابس الأخبثين فهو في موضع أثنين منهما( بحارالأنوار: ج ٢ ص ٦٠).
[١٧٣١]. الأمالي للطوسي: ص ٥١٤ ح ١١٢٥، بحارالأنوار: ج ٢ ص ٥٩ ح ١؛ جامع بيان العلم وفضله: ج ٢ ص ١١٣ عن الحارث الأعور وفي ذيله« ولا رأي لحاقن».
[١٧٣٢]. غرر الحكم: ح ٨٦٤٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٤٠ ح ٧٦٤٢ وفيه« الصواب» بدل« الجواب» في الموضع الثاني.
[١٧٣٣]. نهج البلاغة: الحكمة ٢٤٣، بحارالأنوار: ج ٧٥ ص ١٠٥ ح ٣٨.