العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥١ - ٣/ ٦ بَذلُ العِلمِ لِمُستَحِقِّهِ ومَنعُهُ مِن غَيرِ أهلِهِ
١٣٥٨. عنه عليه السلام- فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ-: نَقلُ الصُّخورِ مِن مَواضِعِها أهوَنُ مِن تَفهيمِ مَن لا يَفهَمُ.[١٧١٣]
١٣٥٩. عنه عليه السلام- أيضاً-: احتَرِس مِن ذِكرِ العِلمِ عِندَ مَن لا يَرغَبُ فيهِ، ومِن ذِكرِ قَديمِ الشَّرَفِ عِندَ مَن لا قَديمَ لَهُ، فَإِنَّ ذلِكَ مِمّا يُحقِدُهُما عَلَيكَ.[١٧١٤]
١٣٦٠. عنه عليه السلام- أيضاً-: لا تُحَدِّث بِالعِلمِ السُّفَهاءَ فَيُكَذِّبوكَ، ولَا الجُهّالَ فَيَستَثقِلوكَ، ولكِن حَدِّث بِهِ مَن يَتَلَقّاهُ مِن أهلِهِ بِقَبولٍ وفَهمٍ، يَفهَمُ عَنكَ ما تَقولُ، ويَكتُمُ عَلَيكَ ما يَسمَعُ، فَإِنَّ لِعِلمِكَ عَلَيكَ حَقًّا، كَما أنَّ عَلَيكَ في مالِكَ حَقًّا، بَذلُهُ لِمُستَحِقِّهِ، ومَنعُهُ عَن غَيرِ مُستَحِقِّهِ.[١٧١٥]
١٣٦١. عنه عليه السلام- أيضاً-: لا تُعامِلِ العامَّةَ فيما انعِمَ بِهِ عَلَيكَ مِنَ العِلمِ كَما تُعامِلُ الخاصَّةَ، وَاعلَم أنَّ للَّهِ سُبحانَهُ رِجالًا أودَعَهُم أسراراً خَفِيَّةً ومَنَعَهُم عَن إشاعَتِها، وَاذكُر قَولَ العَبدِ الصّالِحِ لِموسى وقَد قالَ لَهُ: «هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً* قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً* وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً»[١٧١٦].[١٧١٧] ١٣٦٢. عنه عليه السلام: مِن صِفَةِ العالِمِ أن لا يَعِظَ إلّامَن يَقبَلُ عِظَتَهُ، ولا يَنصَحَ مُعجَباً بِرَأيِهِ، ولا يُخبِرَ بِما يَخافُ إذاعَتَهُ.[١٧١٨]
١٣٦٣. تحف العقول: وَصِيَّتُهُ [الإمامِ الكاظِمِ] عليه السلام لِهِشامٍ: ... يا هِشامُ ... إيّاكَ أن تَغلِبَ الحِكمَةَ
[١٧١٣]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٣٢٦ ح ٧٣٢.
[١٧١٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٣٢٢ ح ٦٩٦.
[١٧١٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٧٣ ح ١٥٥؛ غرر الحكم: ح ١٠٣٦٧.
[١٧١٦]. الكهف: ٦٦- ٦٨.
[١٧١٧]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٣٤٥ ح ٩٦٨.
[١٧١٨]. العُدد القويّة: ص ٣٥٨ ح ٢٢، بحارالأنوار: ج ٧٧ ص ٢٣٥.