كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - الأمر الثامن في حكم الجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر
و توجيه سائر الأدلّة التي هي كالنصّ في الطهورية [٨]. و لعلّ إعراض القوم عن هذا الظاهر و التزامهم بالاستباحة؛ لأجل المانع العقلي، كما هو المعوّل عليه من زمن شيخ الطائفة (رضى اللَّه عنه) [٩] و بعد ما تقدّم من تصوير الرافعية من غير لزوم إشكال عقلي [١]، لا يبقى مجال لردّ الأدلّة.
و العجب من دعوى وضوح عدم دلالة مثل
قوله: «التيمّم أحد الطهورين» [٢]
و «إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٣]
على كونه مزيلًا لذات الجنابة! مع أنّ صَرف مثل تلك الأخبار عن الدلالة على إزالة قذارة الجنابة كما هو شأن الماء إلى كونه في حكمها، كالطرح للأدلّة بلا موجب. و دلالة هذه الطائفة أوضح بمراتب من دلالة
قوله: «هو بمنزلة الماء» [٤]
كما لا يخفى بأدنى تأمّل.
فالأدلّة دالّة على المقصود و لو قلنا بمقالة المشهور في مسألة الاستباحة و الرفع [٥].
نعم، هنا بعض الروايات استدلّ بها للقول المشهور [٦]؛ ممّا لا داعي لنقلها و الجواب عنها بعد وضوح عدم دلالتها.
[٨] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣.
[٩] الخلاف ١: ١٤٤.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٥] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٢٠.
[٦] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٥١٢/ السطر ١٧ و ٣٠.