كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - التمسّك بالآية لجواز البدار
الوقت، لا بدّ أن يدلّ على جواز إرادته القيام للصلاة، فإنّا نخالف ذلك و نقول: ليس لمن عدم الماء أن يريدها أوّل الوقت، و إرادة الصلاة شرط في الجملتين، و إلّا لزم وجوب التيمّم على المريض و المسافر إذا أحدثا و إن لم يريدا الصلاة، و هذا لا يقول به أحد [١]، انتهى.
أقول: ظاهر الآية الشريفة أنّ إرادة القيام للصلاة على فرض شرطيتها للوضوء و الغسل و التيمّم على نسق واحد؛ و أنّ في كلّ مورد أراد القيام للصلاة فيجب عليه الطهارة المائية، و مع فقدان الماء تقوم الترابية مقامها من غير تفكيك بين الموارد، و لازمه أنّه إذا أراد القيام للصلاة في أوّل الوقت، يجب عليه الوضوء أو الغسل، و مع فقدان الماء يجب عليه التيمّم، و التفكيك بينهما خلاف المتفاهم العرفي.
مع أنّ قوله إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ليس مسوقاً لإفادة شرطية القيام إلى الصلاة للوضوء أو التيمّم، أو وجوبهما، بل مسوق لإفادة شرطية الطهور للصلاة، كما هو المتفاهم عرفاً في مثل تلك التراكيب، سيّما في مثل العناوين الآلية و الطريقية المأخوذة في تلو الشرط، فلا يفهم من مثل «إذا أردت الصلاة، أو إذا قمت إلى الصلاة، استر عورتك، أو توجّه إلى القبلة» إلّا أنّهما دخيلان في تحقّقهما، لا أنّ القيام و الإرادة شرط لوجوبهما.
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال في إطلاق الآية الكريمة؛ و أنّه مع عدم وجدان الماء مطلقاً يقوم التيمّم مقام الوضوء و الغسل، و التقييد بعدم وجدانه إلى آخر الوقت، يحتاج إلى دليل.
و ممّا يوجب تحكيم إطلاقها قوله تعالى في ذيل حكم التيمّم
[١] الانتصار: ٣٢.