كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - الجهة الثالثة في لزوم مسح الكفّين من الزنْد إلى أطراف الأصابع
«فوق الكفّ قليلًا» و لو بجهات خارجية هو حدّ المفصل أو فوقه قليلًا الذي يتعارف المسح له لتحصيل مسح ظهر الكفّ احتياطاً. و احتمال كون المراد منه ظهر الكفّ لإفادة عدم لزوم مسح تمام الظهر [١] ضعيف. و مع احتمال كون المسح فوق الكفّ قليلًا لأجل الاحتياط و اليقين بحصول مسح الكفّ لا يمكن الاستدلال بها للزوم مسح الفوق تعبّداً لدخالته في ماهيّة التيمّم.
و أمّا روايات ليث المرادي و محمّد بن مسلم و سَماعة [٢] المشتملات على مسح الذراعين، أو هما مع المرفق، فمحمولة على التقيّة، كما تظهر آثارها من ثانيتها. و لو لا قوّة احتمالها لكان الحمل على الاستحباب غير بعيد، بل متعيّناً حملًا للظاهر على النصّ.
كما أنّ مرسلة «فقه الرضا» [٣] و مرسلة حمّاد بن عيسى [٤] الظاهرتين في الاجتزاء بالمسح على الأصابع، غير صالحتين للاحتجاج، فضلًا عن المقاومة لما تقدّم. مع إمكان أن يقال: إنّ المراد ب «موضع القطع» ما هو المعروف عند العامّة، فأراد أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) تعليم السائل طريق الاحتجاج معهم [٥]. و رواية «فقه الرضا» مجملة المراد، و لا داعي لبيان محتملاتها بعد عدم حجّيتها.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٩٦/ السطر ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨ و ٢١٠/ ٦١٢ و ٢٠٨/ ٦٠٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢ و ٥، و ٣٦٤، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٨٨، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١، و تقدّمت في الصفحة ٢٣٧، الهامش ٢.
[٤] الكافي ٣: ٦٢/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، ذيل الحديث ٢، جواهر الكلام ٥: ٢٠٤.