كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - اختلاف اللغويين في معنى «الصعيد»
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً [١] و
قول النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «يحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً على صعيد واحد» [٢]
أي أرض واحدة؛ لعدم تناسب التراب [٣].
و عن جمع من أهل اللغة: «أنّه التراب» ك «الصحاح» و الأصمعي و أبي عبيدة [٤] بل عن ظاهر «القاموس» و بني الأعرابي و عبّاس و فارس [٥] بل عن السيّد حكايته عن أهل اللغة [٦].
و يظهر من بعضهم الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص و مطلق وجه الأرض، بل و الطريق لا نبات فيه، قال في «مجمع البحرين»: «و الصعيد: التراب الخالص الذي لا يخالطه سَبَخ و لا رمل نقلًا عن «الجمهرة» [٧]. و الصعيد أيضاً: وجه الأرض تراباً كان أو غيره، و هو قول الزجّاج .. حتّى قال: لا أعلم اختلافاً بين أهل اللغة في ذلك، فيشمل الحجر و المدر و نحوهما. و الصعيد أيضاً: الطريق لا نبات فيها. قال الأزهري: و مذهب أكثر العلماء أنّ «الصعيد» في قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ هو التراب الطاهر الذي على وجه الأرض، أو خرج من باطنها» [٨] انتهى ما في «المجمع».
[١] الكهف (١٨): ٤٠.
[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم ٢: ٦٤، بحار الأنوار ٧: ١٠١/ ٩.
[٣] المعتبر ١: ٣٧٣، جواهر الكلام ٥: ١٢٢.
[٤] الصحاح ٢: ٤٩٨، انظر جمهرة اللغة ٢: ٦٥٤، معجم مقاييس اللغة ٣: ٢٨٧.
[٥] القاموس المحيط ١: ٣١٨، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ٧١، معجم مقاييس اللغة ٣: ٢٨٧.
[٦] انظر المعتبر ١: ٣٧٢ ٣٧٣.
[٧] جمهرة اللغة ٢: ٦٥٤.
[٨] مجمع البحرين ٣: ٨٥.