كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - الأمر الأوّل في المراد من الخوف المأخوذ في الأدلّة
«إن خاف على نفسه من سبع أو غيره و خاف فوت الوقت فليتيمّم؛ يضرب بيده على اللِّبْد أو البَرْذَعة، و يتيمّم و يصلّي» [١].
و هي أيضاً ظاهرة فيما ذكرناه، خصوصاً إذا كانت «الأجَمة» بمعنى محلّ الأسد، كما في «المنجد» [٢] و على أيّ تقدير لا تشمل الخوف من اعتقاد باطل.
و كذا الكلام في روايات خوف العطش [٣]، فإنّها أيضاً ظاهرة في أنّ المحلّ، كان بحيث يخاف فيه من قلّة الماء أو من العطش.
و كذا
في صحيحة زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلِّ في آخر الوقت ..» [٤] إلى آخره؛
لأنّ الظاهر منها الخوف الحاصل من ضيق الوقت، كما هو واضح.
و أمّا دليل نفي الحرج [٥]، فقد يمكن أن يقال بصدقه فيما إذا خاف على نفسه من أيّ منشأ كان، فيكون التكليف بالوضوء حرجياً على المكلّف المعتقد و لو خطأً معرضيّة المحلّ للخطر.
لكنّه أيضاً مشكل؛ لأنّ الظاهر الأوّلي من دليل نفي الحرج، عدم جعل الحرج في الدين؛ أي الأحكام المجعولة فيه، و غاية ما يمكن الاستفادة منه
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] المنجد: ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٦ ٧٧.
[٤] الكافي ٣: ٦٣/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٥] المائدة (٥): ٦، الحجّ (٢٢): ٧٨.