كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - الأمر الأوّل في المراد من الخوف المأخوذ في الأدلّة
تيمّم؛ فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك، فتضلّ و يأكلك السبع» [١].
و
في رواية يعقوب، عنه (عليه السّلام) بعد فرض كون الماء عن يمين الطريق و يساره غلوتين قال: «لا آمره أن يغرّر بنفسه، فيعرض له لصّ أو سَبُع» [٢].
و الظاهر منهما أنّ في المحلّ المخوف الذي يكون معرضاً للخطر و يخاف منه على النفس يتيمّم، و أمّا المحلّ الآمن الذي لا يكون معرضاً لذلك، لكن حصل الخوف لخطأ في الاعتقاد، فغير مشمول لهما، خصوصاً أنّ المارّة في تلك الأزمنة و الأمكنة، كانوا يمرّون على مفاوز مخوفة للنفوس غالباً.
و
في صحيحتي ابن أبي نصر و ابن سِرحان عن الرضا و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام): في الرجل تصيبه الجنابة، و به جروح أو قروح، أو يخاف على نفسه من البرد، فقال: «لا يغتسل، و يتيمّم» [٣].
و الظاهر منهما الخوف من البرد المحقّق، لا من تخيّله، فكأنه قال: «إذا كان الهواء بارداً فخاف على نفسه ..» و لا ريب في عدم شمولهما لمن خاف على نفسه من تخيّل البرد مع كون الهواء حارّاً.
و
في رواية زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: قلت: رجل دخل الأجَمة ليس فيها ماء، و فيها طين، ما يصنع؟ قال: «يتيمّم، فإنّه الصعيد».
قلت: فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف، و ليس هو على وضوء؟ قال
[١] الكافي ٣: ٦٤/ ٦، تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٦٥/ ٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣١، و: ١٩٦/ ٥٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٧ و ٨.